هُدهُدٌ أزرق

tumblr_lwxdl37LO41qavbqfo1_500

ما لِقلبي يَقرعُ و يصطرّ

و يُدمي ضلوعي بزجرهِ الرانِ

و القمرُ تواطؤاً يساندهُ

و يفرشُ ليلاء البحر ألوانِ

زرقةٌ اجتبتها غياهبُ سَرحٍٍ

و فضّيةٌ كَستْ وجهها القانِ

و الخلجانُ تحنو على أرحامها

و أرخبيلُ أطفالِـها بالموج دَجرانِ

معابدٌ تنداحُ بين المصليّن

و روحيَ تختمرُ بطائرٍ سكرانِ

لا تسألَ عن السُكْرِ فأنت لم

تذُقِ الجَمر فما له عُنوانِ

فلا لِسكرتِه و ريحه دَمامةٌ

و لا يُؤتي إلى القلب سُلوانِ

و لا بيتُهُ مؤتنسٌ بوحشةٍ

و لا دربُهُ عن النورِ هَجرانِ

نارٌ موقدةٌ تحفُّ الفؤاد

إن طَمسْتَها بين السحابِ سِيان

و إن سَحبتَها إلى تراتيلِ الغيثِ

تجلّتْ فى حضرةٍ فوقَ كُلّ تِبيانِ

ولو كان عَيشُها فى لبِّ صخرةٍ

لهُتِكَ الصخرُ شَعّاً و نيرانِ

و لو كانَ مآلُها تحتَ ممدودِ ماءٍ

لنَفثّتْ جوفَها مِن كُّلِ بُركانِ

و طفقَتْ تخوضُ بين أغصانِ مَوجٍ

يَنبضُ بنورِ نجم و نَار كِرمانِ

الرسولُ شوقٌ يخطو بين التِلال

و يموسُ الروابي و يَنهرُ الكثبانِ

و يهفوُ والهاً على جناحِ هُدهُدٍ

و ظَهرِ سُلحفاةٍ و شِعبِ مَرجانِ

مُتجمّعاً مُتناثراً مَدفوعاً قَاهراً

متأوهاً عند مَفازةِ القلب حَيرانِ

ينامُ مستكيناً بين طياتِ الروح

و يندمجُ إذا أُجيزَ لَهُ اقترانِ

و يلزمُ البابَ , مادّاً حاسراً

إذا الفردوسُ ردَّتهُ كَسرانِ

لعلَّهُ يظفِرُ من شِقِّ برزخٍ

بدعاءٍ تُعمِّرُ له الروحُ شطآنِ

أو بنورٍ أرسلَتهُ من لُبـِها مُرادٌ

وردةٌ تتراقصُ حولَها المَلكاتِ الحسانِ

أو زهرةٌ يحجُّ إليها الفَراشُ أبدا

يلتمسُ من دفئِها الوارفِ يسرانِ

أو حوراءٌ مَاستْ بأطرافِ أناملها

مجرىَ الدهرِ فصارَ مِن العسلِ نهرانِ

فأسرعَ إليها النحلُ مجذوباً

يحطُّ على ميناءِ يَديها المزدانِ

بصفاءِ الأبدِ و تجلّي الجمال

و يرشفُ من رحيقِ مَنْ يداها بُستانِ

تلوِّحُ بهما فى خفةٍ فتُؤذِّن

فَمِن كلِّ فجٍ إليها صَفَّانِ

صفٌ يسبِّحُ بحمدِ صفِوها و صفائِها

و صفٌ يَنهرُ الآخرُ فَمِنهُ غَيرانِ

شَجاها يتنزّلُ بأشجان التجُّردِ

و شُجورِها تمثَّلتْ فى شكلِ إنسانِ

فحيث خُطاها كانَ مرأبي

و حيثُ خُطاها كانتْ جنانِ

تَرمقَني أصابعي بنظرة اللائمِ

فالأسرار قد هَتكتُها جهرانِ

و الفِراشُ يداعب مُقلتي و يدعوني

علّهُ يُذهبِ عن جسدى زَخمِ غربانِ

أو يعدمُ المسافاتِ فى محرابِ أحلامي

فلا تكونُ الأقاصي و الآفاقِ عِرانِ

و يُزيّنُ النومُ بـِرزحٍ على كاهلي

و يُجمل لروحي ديراً بلا رهبانِ

فيكون لروحي محرابها القدسي

و حديقتها الحرمية داراً لغزلانِ

و النومُ زيغٌ زيفه من إضمٍ

حين يُقصي عنِ المحبوبِ بـِنانِ

و لا يرتوي الجسدُ من مضجعٍ

غابَ عن مطلعِ الحبيبِ عِيانِ


فَلِلنومِ ما يشاءُ و لروحى ما تَرضىَ

و للسؤلِ ميعادٌ و القطوف عُرضىَ

و القُطوفُ تتأبّىَ فلَها باعٌ و وَلعٌ

و للقطوفِ زمانُ أكلٍ حينَ ترضىَ

بلواءُ ألفَتي

vlcsnap-2013-08-15-03h16m13s239

إستحكمتِ الألفةُ و الشوقُ ناظِريِ

يُنادى و يُعنّفُ و يَزجرُ خاطرىِ

صَبرتُ على مرأكَ يا سَمعي و بَصري

و ضَننتُ بسويدائي على طائري

الكُلْفُ ينصرمُ و الكَلَفُ يهتاجُ

و الصور دربٌ , مُستقرّي و عابري

و الألوان تَغزِلُ من قلوبها

بيدى أستاراً و ما لى بساترِ

أرنو إلى رائحةِ شمسٍ صاخبة

تَرقص بين شَجَري و سائري

و الأفقُ يعبقُ بهذيانِ حُجّاجه

و للريحِ على رأسي مشاعلي

نيرانُ أنسى رفرفَتْ و طارتْ

بلا هُدىً أناىَ على الوعِرِ العاقِرِ

صَبرتُ على مرأكَ يا سَمعي و بَصري

فطمأنني مكنوني بشَجَىَ العاطرِ

لا اكتراثَ بغير هوىً

و لا سماءَ بغيرِ ماطر

و لا اندفاعَ بغيرِ ولعِ

و لا انسيابَ بغيرِ سامرِ

و لا نجوىً بغير هلعِ

و لا اعتراضَ بغير حاسرِ

و لا شوقاً بغير عشقِ

و لا الهيامَ سابق لشررِ

ما كان الوجدُ وجداً

إن لم تتجلى لمستَك على وجهِه

و ما كان الحب درباً

لو لم تُزيِّنُ رحمتَك سِربـِه

و ما كان الشوقُ ناراً

لو لم يقدحُ جمالَك قلبـِه

و ما كان العشقُ صفةً

لو لم يَعدمِ نُورَك ظلِّه

أسلطان قلبى و قُليبى

أنت واهِبَه و جاعلَه

أسلطان قلبى و قُليبى

أنت مانـِحَه و مُزهِرَه

أسلطان قلبى و قُليبى

أنت مُورِدَهُ و مهلِكَه

أسلطان قلبى و قُليبى

أنت مُمِدَّهُ و حاسِرَه

يا حبيبَ الروح

يا رُوحَ رُوحي

ليكون جسدى بلا رُوحي

أفتهجرُ رُوحي رُوحها

فتكون بلا رُوحِ ؟!

يا رَوحْي و رُوحى

أتكون لغيركِ رُوحى ؟!

يا سِرَّ سِرّي و حيرتي

يا نارَ نوري و ضَيْأتي

يا نُورَ بَصري و بَصيرتي

يا مَهلكي و حياتي و بُغيتي

أتنشدُ غيركَ دُروبي

و يكونَ سواكَ مُنيتي ؟!

صَبرتُ على مرأكَ يا سمعي و بصري

و أنتَ داخلي و ظاهري

ألقيتُ بداخلي ما لا أعلمُ

له كنهٌ و لا هَدىٌ و لا ساطِري

أنت تملِكُ و أنا المملوك

أنت تعلمُ و أنا المعلوم

و لا تملِكُ يَدى نَفعي و لا ضائِري

السبيل دون سبيلُكَ مقطوعٌ

و أنت سبيلى إليكَ و قاهري

أدنيتني ثم ابتليتَني بالبُعدِ

و أضنيتَني فأنا خارج مَحرَمي

و جئتَ بي على طريقٍ يصبُّ نحوَ قَلبي

شاركنى فيهِ سواكَ و شَاعِري

أهدانى و أهديتُه , و فى الغيهبِ

مغيبٌ يصفعُ على كَتفِي و خاصِري

أيستكينُ القلبُ لملجىءٍ غيرَ ملجئِك ؟!

أم تُراه ضلّ فهوَ عن الحقِ شاغِلي ؟!

أم أن العهدَ قد طال بـِوحدتي

فسأمت حالىِ إلى دنو حائِلي ؟!

و عِزَّتُكَ ما لى بغيركَ أنسٌ

فأنت مَلاذي و حِصني و مَطمعي

أقولُ ما أفضيتَ به علىَ روحٍ

أنبتُّ فيها النور الكاسرِ

عَذِّبْ بما شِئتَ إلا البُعد

و لا بمعمّر لِقلبى إلا مُصوِّري

و بمصوّري


يا سلطانَ القلوب و قلبي

خُذني بهِ إليكَ فى عَجَلٍ

فالقلب يُصرِعَهُ التأخُّرِ

لا مُسمّى

8_by_teuss-d45ml75

شىءٌ قد لاحَ لى منّىِ و انزوى

مُختبئاً خلفَ أستارِ الهواءِ الراكدِ

صحراءٌ لا تُصبحُ رِمالها و لا تُمسىِ

و لا يَنوحُ انبساطُها لجبلٍ أو لواتدِ

إنْ يظمأُ فيها الوافدُ من تخومٍ

يَضلُّ خلفَ السرابِ دونَ رافدِ

و إن تثائبَتِ الشمسُ على فَسيحٍ

ضَاقتِ الرمالُ برسولُها الشاردِ

قبورٌ من جلدِ حبَّاتها الرمادية

إستوتْ بلا عَيْجٍ تَحتَ راعدِ

لا الحِياد لونُها .. و لا السواد واعدِ

و لا القيظُ يَهدِرُ .. و لا السحابُ قاعدِ

أزلٌ أطبقَ قاسياً على سَرحِها

و لفظةٌ استكانت على سَطحِها

السوادُ يَنعجنُ بذواتِ الزهور

و الرحيقُ نَزِقٌ .. يَطير

إلى بيتِه فى الصدور

و زوجِه فى خُلدِ السرور

و خَيطِه فى فَلَكِ الدهور

ثم يرتدُّ ضَيْقاً حاسراً .. بأفقِ صحرائىَ الماردِ

لا الشَعلُ يَنزعُ إضماً من كُمُونها

و لا الشعلاءُ يأتى بحدٍ من حدودها

استعارةٌ عدميةٌ خلّفتها غَيدائُها

و ديدمٌ أبَدىٌ أبدىَ سطورها

سطورٌ خُطَّت بحبرٍ من ثَراها

لا تِحملُ من الكلماتِ قائمِ

و لا تعدو الحروفُ ضباباً هائماً

يسيلُ سَيْلَ الهواءِ النائمِ


فلا اسمٌ أو مُسمَّى .. و لا صِفةً بلا مُسمّىَ

نِــصــفُ عاشِــقة ” مروة الإتربى “

f02d43fd0b9d4aabbb1c21ca12c692fc-d5kkqzp

نِصفُ عاشقة ..

أتدرى معنى أن أكون نصفُ عاشقة ؟

أن أحلُم بك ليلاً , و تكون أول ما يخطر ببالى صباحاً

و يرافقنى طيفك طوال اليوم

أن أكونَ نصفُ عاشقة ..

أن أتلصصَ على أخبارِكَ سراً

و أدعو لك بينى و بين ربى جمراً

أن أكونَ نصفُ عاشقة ..

أن أراك فى وجوه الناس حولى

أن أستذكِركَ بينى و بين نفسى

و أن يرتجف قلبى كلما ذُكِرَ اسمُك

أن أكونَ نصفُ عاشقة ..

أن أُحِبُّكَ سرّاً

و أشتاقُكَ سراً

و أعشقُكَ طيفاً

أن أكونَ نصفُ عاشقة ..

ألّا تعلم عن مشاعرى شيئاً

و أن أخافُ أن يظهرَ علىَّ شىءٌ إن ذكرتُ سيرَتَك

أن أترقّبَ قدومُكَ فى كلِّ وقتٍ و أنا أعلمُ أنك لن تأتى

أن أكونَ نصفُ عاشقة ..

أن أتمنّاكَ بينى و بين نفسى و أنت لا تعلَمُ شىء

فأرفضُ كلِّ الرجال و أقارن كلَّ الرجالِ بك

و أحب كلُّ رجلٍ سُـمِّىَ باسمِك

أن أكونَ نصفُ عاشقة ..

هو أننى أُسمّىَ فقط عاشقة و لا أمارسُ أى حقٍ من حقوقِ العشّاق

فأنا المحرومةُ من صوتِك

المتَعلِّقَةُ برُجوعِك

الممنوعةُ من رؤيتِك

الـمُـحرَّمُ عليها ذِكرِك

نصف عاشقةٌ .. حُرِمَت من الإكتمال

ناقصةٌ أنا دونَك .. كامِلَةٌ بِك